محمد الداوودي

296

طبقات المفسرين ( داودي )

وقد روى الترمذي وحسّنه من حديث أبي هريرة مرفوعا : ( يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل يطلبون العلم فلا يجدون أحدا أعلم من عالم المدينة ) ، وقد روى ابن عيينة ، أنه مالك بن أنس ، وكذا قال ابن جريج وعبد الرازق ، وكان عبد الرحمن بن مهدي لا يقدم على مالك أحدا . وقال الشافعي : لولا مالك والليث لضللنا . وقال شعبة : قدمت المدينة بعد موت نافع بسنة ، فإذا لمالك حلقة . قال أبو مصعب : سمعت مالكا يقول : ما أفتيت حتى شهد لي سبعون أني أهل لذلك . وقال الشافعي : ما في الأرض كتاب في العلم أكثر صوابا من « موطأ » مالك . وقال أشهب : كان مالك إذا اعتمّ [ جعل « 1 » ] منها تحت ذقنه وسدل طرفيها بين كتفيه . وقال مصعب : كان مالك يلبس الثياب العدنية الجياد ، ويتطيب . وقال القعنبي : كنت عند ابن عيينة ، فبلغه نعي مالك فحزن ، وقال : ما ترك على ظهر الأرض مثله . وقال ابن معين : مالك أحب إليّ في نافع من أيوب وعبيد اللّه . وقال وهيب : إمام أهل الحديث مالك . وقال أحمد بن الخليل : سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول : إذا اجتمع الثوري ومالك والأوزاعي على أمر فهو سنّة ، وإن لم يكن فيه نص .

--> ( 1 ) من تذكرة الحفاظ للذهبي .